سرعة القذف

قد تكون سرعة القذف حالة طبيعية عند العديد من الأشخاص، حيث يبلغ متوسط وقت بداية الجماع إلى القذف 5 دقائق تقريباً، وتعتبر مشاكل سرعة القذف من الصعوبات الجنسية الأكثر شيوعاً لدى معظم الرجال، غالباً ما تخلق الشعور بالخزي أو الإحراج من الشريك الزوجي؛ ويمكن للعوامل النفسية والخيارات العلاجية  أن تلعب دوراً هامّاً في حدوث ذلك؛ إلّا أنّه غالباً مايرتبط بمشكلة عصبية متعلقة بحساسية زائدة في القضيب، والتي قد تقود لمشاكل أخرى كـ انخفاض الرغبة الجنسية؛ وحينها ستحتاج إلى أنواع أخرى من العلاجات، تابع معنا…

اسباب  القذف المبكر

يعتبر القذف المبكر أمر لا مفر منه أثناء المداعبة في اللحظات الأولى على الرغم من الجهد الكبير الذي يبلغه الرجل للتحكم في ذلك. وتلعب المعتقدات الدينية والثقافية دوراً كبيراً في ذلك؛ كما أنّ السبب الدقيق وراء حدوث سرعة القذف غير معروف، حيث كان يعتقد في الماضي أنّه ناجم عن مرض نفسي، بينما هو في الواقع مزيج من العوامل النفسية والبيولوجية المختلفة، وتشمل:

1.الأسباب النفسية

تشمل العوامل النفسية التي قد تلعب دوراً هامّاً في حدوث سرعة القذف مايلي:

  • الاكتئاب.
  • العنف الجنسي.
  • الشعور بالذنب.
  • التجارب الجنسية المبكرة.
  • القلق بشأن حدوث القذف المبكر.

وتشمل العوامل الأخرى مايلي :

  • الضعف الجنسي لدى الرجال: قد يقلق الرجال بشأن الحفاظ على الانتصاب فترة طويلة، الأمر الذي يسرّع من عملية القذف ويجعل من الصعب تغييره أحياناً.
  • القلق : يعاني العديد من الرجال القلق تجاه سرعة القذف ، وعلى وجه التحديد الآداء الجنسي، أو المشاكل الأخرى.
  • يمكن للمشاكل الشخصية بين الشريكين أن تساهم بشكل كبير في حدوث هذه المشكلة.

2.الأسباب البيولوجية

قد يساهم عدد من العوامل البيولوجية في حدوث سرعة القذف ، نذكر منها :

  • الوراثة.
  • مستويات هرمون شاذّة.
  • مستويات غير طبيعية من النواقل العصبية في الدماغ.
  • التهاب، أو الإصابة بعدوى في البروستات أو الإحليل.

3.الأسباب المرضية

تشمل الأمراض التي ترتبط مع حدوث سرعة القذف والضعف الجنسي ما يلي:

1.أمراض الأوعية الدموية

يمكن للأمراض التي تصيب الأوعية الدموية، مثل تصلب الشرايين، ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكوليسترول؛ أن تتسبب بحدوث الضعف الجنسي و سرعة القذف ؛ خاصّةً عند المرضى فوق الـ60 عام.

2.داء السكري

يمكن أن يتسبّب داء السكري في تعرّض الأعصاب والشرايين للضرر، مما يجعل المريض يعاني من اختلال في احساسات القضيب، وضعف في الأداء الجنسي بشكل عام.

2.أمراض الكلى

يمكن لأمراض الكلية أن تؤثر على الهرمونات، الدورة الدموية، وظائف الأعصاب، ومستويات الطاقة ويمكن لهذه التغيرات مجتمعة أن تخفض الرغبة الجنسية، وتؤثر على وقت القذف.

3.أمراض الأعصاب

يلعب الجهاز العصبي دوراً حيوياً في تحقيق الانتصاب والحفاظ عليه، ومن الشائع أن يعاني الرجال المصابون بأمراض مثل السكتة الدماغية، التصلب المتعدد، الزهايمر، مرض باركنسون، وإصابات الحبل الشوكي من ضعف جنسي، وتتأثر لديهم سرعة القذف ؛ وذلك بسبب اختلال الإحساس العصبي في منطقة القضيب.

4.سرطان البروستات

لايتسبب سرطان البروستات في ضعف جنسي أو يؤثر على سرعة القذف ؛ إلّا أن الأدوية المعالجة يمكن أن تؤثر على ذلك الأمر.

عوامل الخطر

يمكن لبعض العوامل المختلفة أن تزيد من خطر الإصابة بـ سرعة القذف ، مثل الضغط العصبي، حيث قد يتسبب الإجهاد العاطفي أو العقلي في أي مجال من الحياة بحدوث القذف المبكر، مما يحدّ من قدرتك على الاسترخاء والتركيز أثناء اللقاءات الجنسية.

اعراض القذف المبكر

يتمثل العرض الرئيسي لسرعة القذف في عدم القدرة على تأخير القذف لأكثر من دقيقة واحد بعد الإيلاج. ومع ذلك، قد تحدث هذه المشكلة في جميع المواقف الجنسية، حتى أثناء ممارسة العادة السرية، ويمكن تصنيف سرعة القذف إلى:

  • أساسية (مدى الحياة) : يحدث القذف المبكر في جميع الأوقات بدءاً من اللقاء الجنسي الأول.
  • ثانوي (مكتسب) : تتطور فيه سرعة القذف نتيجة لعوامل أخرى، بحيث تكون التجارب الجنسية السابقة سليمة.

قد يساعدك الحديث مع الطبيب  في تقليل المخاوف، حيث قد تكون سرعة القذف أمر طبيعي الحدوث؛ وبشكل عام يبلغ متوسط وقت الجماع عند جميع الذكور حوالي 5 دقائق.

مضاعفات سرعة القذف

يمكن أن يتسبّب القذف المبكر بمشاكل في الحياة الشخصية، وتشمل :

  • ضغوط العلاقة والتوتر مع الشريك الزوجي: وهو من المضاعفات الشائعة لـ سرعة القذف .
  • مشاكل الخصوبة: يمكن أن يؤدي القذف المبكر أحياناً إلى صعوبة في الإنجاب عند بعض الأزواج إن لم يحدث القذف داخل المهبل.

تشخيص حالة سرعة القذف

بالإضافة للسؤال عن الحياة الجنسية، سيقوم الطبيب بالإطّلاع على تاريخك الصحّي، وإجراء بعض الفحوص البدنية والتحاليل مثل اختبارات الدم للتحقق من مستويات هرمون التستوستيرون؛ وقد يقترح أن تذهب لأخصّائي مسالك بولية.

علاج حالة سرعة القذف

تشمل الخيارات العلاجية الشائعة لـ سرعة القذف ، بعض التقنيات السلوكية، وأدوية التخدير الموضعي؛ وضع في اعتبارك أن الأمر قد يستغرق وقتاً طويلاً للحصول على العلاج المناسب؛ الذي قد يشمل المزيد من العلاج السلوكي مع أحد استخدام الأدوية.

1.تمارين كيجل (قاع الحوض)

قد تضعف عضلات قاع الحوض، وتؤدي لحدوث القذف المبكر، ولآدائها نتائج جيّدة في بعض الأحيان، وتشمل خطوات بسيطة وسهلة:

  • عند التبول توقف فجأة، و استمر بعدها وعاود الكرّة.
  • قم بشدّ العضلات التي تمنع التغوّط خروج الغازات.
  • يستمر الانقباض مدّة ثلاث ثواني، ثم الاسترخاء ثلاث ثواني.
  • يمكن القيام بها أثناء الجلوس، الوقوف، أو المشي.
  • للحصول على أفضل النتائج، يجب التركيز على شدّ عضلات قاع الحوض فقط.
  • احرص على عدم ثني عضلات البطن، الفخذين، أو الأرداف.
  • تجنّب حبس الأنفاس، وبدلاً من ذلك تنفّس بحرية أثناء قيامك بالتمرين.
  • كرر المحاولة 3 مرات في اليوم، والأفضل تقسيمها ل3 مجموعات، كل مجموعة تضمّ 10 عدّات.

2.تقنية التوقّف والضغط

قد يوجّهك الطبيب أنت وشريكك لاستخدام طريقة تسمّى بـ التوقف المؤقت والضغط على القضيب، ويتم فيها مايلي :

  • البدء بالنشاط الجنسي كالمعتاد، بما في ذلك تحفيز القضيب على الانتصاب.
  • عند الشعور بالاقتراب من حدوث القذف، قم بالضغط على نهاية القضيب، عند نقطة التقاء الحشفة مع الجسم الكهفي، وحافظ على هذه الوضعية عدّة ثوان.
  • قم بتكرار العملية حسب الضرورة.
  • قد تنفع هذه الطريقة لدى الكثير من الأزواج.

3.الواقي الذكري

قد يقلّل الواقي الذكري من حساسية القضيب، مما يساعد على تأخّر القذف، وهو متوفر بدون وصفة طبية في أي صيدلية، واحرص على شراء الواقي الذي يحتوي على مواد مخدّرة مثل البنزوكائين، أو الليدوكائين أو المصنوع من مادة اللاتكس.

4.الأدوية

فيما يلي قائمة من الأدوية المستخدمة لعلاج سرعة القذف ، وتشمل:

1.أدوية التخدير الموضعي

تستخدم بعض الكريمات والبخاخات التي تحتوي على عناصر مخدّرة مثل البنزوكائين، الليدوكائين، أو البريلوكائين أحياناً لعلاج سرعة القذف ؛ وتطبّق هذه المستحضرات على القضيب مباشرةً قبل ممارسة الجنس بـ 10-15 دقيقة، وذلك لتقليل الإحساس والمساعدة في الحصول على وقت إضافي.

على الرغم من أنّ عوامل التخدير الموضعية فعّالة وجيّدة التحمّل؛ إلّا أنّ لها آثار جانبية محتملة، على سبيل المثال، أبلغ بعض الرجال عن فقدان مؤقت للحساسية وانخفاض المتعة الجنسية، إضافةّ لتأثيرها على الشريك الجنسي أيضاً.

2.الأدوية الفموية

هنالك العديد من الأدوية التي قد تؤخر النشوة الجنسية، فعلى الرغم من عدم اعتماد أيّ من هذه الأدوية على وجه التحديد من قبل إدارة الغذاء والأدوية الامريكية، إلّا أنّ بعضها يستخدم لهذا الغرض، مثل مضادات الاكتئاب، المسكنات، ومثبطات الفوسفوديستيراز-5؛ وقد يتم وصفها إمّا عند الطلب أو للاستخدام اليومي مع أدوية أو علاجات أخرى.

3.مضادات الاكتئاب

من الآثار الجانبية لبعض مضادات الاكتئاب تأخير النشوة الجنسية، ولهذا السبب تستخدم مثبطات إعادة التقاط السيروتونين الانتقائية SSRIs، مثل إسكيتالوبرام، سيرترالين، باروكستين، أو فلوكستين للمساعدة في تأخير القذف.

من بين الأدوية السابقة، يبدو أن الباروكستين هو الأكثر فعالية، وعادة مايستغرق من خمسة إلى عشرة أيام لبدء المفعول؛ إلّا أنّه قد يطول الأمر إلى ثلاثة أسابيع.

إن لم تحسّن مثبطات إعادة التقاط السيروتونين الانتقائية توقيت القذف، فقد يصف الطبيب مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة مثل الكلوميبرامين، وتشمل آثاره الجانبية الغثيان، التعرّق، النعاس، وانخفاض الرغبة الجنسية.

4.المسكّنات

الترامادول دواء شائع لتسكين الألم، له العديد من الآثار الجانبية المؤخرّة للقذف، وقد تشمل الآثار الغير مرغوب فيها الغثيان، الصداع، النعاس، والدوخة؛ وقد يوصف مع مثبطات إعادة التقاط السيروتونين.

5.مثبطات الفوسفوديستيراز-5

قد تساعد بعض هذه الأدوية في علاج ضعف الانتصاب وتأخير القذف، مثل سيلدينافيل، تادالافيل، أو فاردينافيل؛ وتشمل الآثار الجانبية الغير مرغوب فيها الصداع، احمرار الوجه، عسرة الهضم، وقد يكون تأثيرها أكثر فعالية عند استخدامها مع مثبطات إعادة التقاط السيروتونين الانتقائية.

اقرأ تقريرنا عن اقوي 8 حبوب تأخير القذف بالصيدليات.

5.العلاج المستقبلي المحتمل

تشير الأبحاث والدراسات إلى أنّ العديد من الأدوية قد تكون مفيدة في علاج سرعة القذف ، لكنها تحتاج إلى المزيد من الدراسة، وتشمل :

  • دابوكستين : من مثبطات إعادة التقاط السيروتونين، يستخدم كعلاج لـ سرعة القذف في بعض الدول.
  • مودافينيل : وهو يستخدم بالأساس لعلاج اضطرابات النوم.
  • سيلودوسين : عادة مايكون من ضمن الكورس العلاجي لـ تضخّم البروستات الحميد.

6.العلاج الجراحي لـ سرعة القذف

تم إجراء دراسة على مجموعة من الذكور، حيث تم تسجيل وقت القذف لديهم قبل عدّة أسابيع من الإجراء، وتعتمد العملية على زرع رقاقة داخلية تزيد وقت القذف، عبر تخدير موضعي للقضيب، وإجراء شق عرضي بطول 2 سم بالقرب من الثلم الإكليلي، ومن خلاله يتم صنع جيب تحت الجلد، وتثبيت الرقاقة بخيوط فيكريل؛ مع تثبيت القضيب بضمادة مرنة لمدّة 7 أيام، وإزالة الغرز الجراحية لاحقاً.

نتائج العمل الجراحي

كان متوسط مدّة المتابعة 6 أشهر بعد العمل الجراحي، لوحظ مايلي:

  • وذمة قضيب استمرت من 2-4 أسابيع بعد الجراحة.
  • لم تظهر أيّة مضاعفات أخرى مثل العدوى أو الالتهاب.
  • لوحظ زيادة في تأخر وقت القذف بمعدل 1-2 دقيقة لدى جميع المرضى.

الميّزة الرئيسية لهذا العمل الجراحي أنّهُ يشمل فقط النسيج الضام الرخو للطبقة السطحية من الغلالة البيضاء للقضيب؛ على عكس عملية استئصال العصب المسؤول عن الإحساس؛ ولم تتسبب هذه العملية بأيّة أضرار للأوعية الدموية والأعصاب؛ مما ينفي خطر الإصابة بتنمّل الحشفة ويقي من حدوث ضعف الانتصاب؛ ويمكن للمريض استئناف النشاط الجنسي في غضون 6 أسابيع بعد الجراحة، ومع ذلك لايزال هذا الإجراء قيد الدراسة، ولم يتم اعتمادهُ رسمياً حتى الآن.

7.علاج سرعة القذف بالأعشاب

تؤثر هذه الحالة على 1 من أصل 3 رجال حول العالم، وتؤدي للشعور بالإحباط والقلق، وفيما يلي بعض العلاجات الطبيعية المستخدمة للقضاء على مشاكل القذف المبكر:

1.البصل الأخضر

يعتبر البصل الأخضر مثير للشهوة الجنسية، يقلّل من أعراض سرعة القذف ، ويزيد من القدرة على التحمّل وإطالة فترة الجماع. (يتم خلط مسحوق البصل الأخضر مع الماء، ويشرب 3 مرات في اليوم).

2.الأسواغاندا

عشبة طبية هندية فعّالة في علاج المشاكل الجنسية لدى الرجال، تحسّن القدرات العقلية، تزيد من الرغبة الجنسية، وتسمح بتحكّم أفضل في القذف، وإطالة فترة الجماع.

3. الزنجبيل والعسل

ينشّط الزنجبيل من الدورة الدموية، على وجه التحديد تدفّق الدم إلى عضلات القضيب، مما يعطي الرجل تحكّم أفضل في القذف، ويساعد في الحفاظ على الانتصاب وقت أطول؛ أمّا العسل فهو مثير للشهوة الجنسية، وأفضل طريقة لاستهلاك هذا العلاج هي بخلط نصف ملعقة صغيرة من الزنجبيل مع العسل وتناوله قبل النوم.

4.الثوم

للثوم خصائص مثيرة للشهوة الجنسية، يساعد على إطالة فترة الجماع، ويعتبر مضاد حيوي طبيعي، كما يحسّن الدورة الدموية، ويمكن تناوله بمضغه صباحاً على معدة فارغة.

5.الهليون

تفيد جذور نبات الهليون في تجنّب حدوث القذف الباكر، ويمكن غليها مع الحليب، تُشرب مرتين كل يوم.

6.الجزر

من أكثر الخضار المستخدمة لعلاج سرعة القذف ، يعزّز الرغبة الجنسية، ويساعد على التحكّم في وقت القذف. (يتم سلق الجزر وتناوله مع البيض والعسل بانتظام).

7.نظام غذائي متوازن

يجب التخلّص من الأطعمة المحتوي على الكافيين مثل الشوكولاتة، الفلفل، والمشروبات الكحولية؛ ويجب أن يحتوي غذائك على الزنك، السيلينيوم، الكالسيوم، والحديد. جميعها تضفي المزيد من القوّة والتحكّم في وقت القذف؛ كما أنّ الأطعمة الغنيّة بالكربوهيدرات والبروتينات جيّدة أيضاً لإفراز السيروتونين وتخفيف القلق.

 

د. وائل الخواجة

طبيب عام- سوريا, مدير تحرير موقع صحّتي

زر الذهاب إلى الأعلى